أعادة هيكلة القطاع الحكومي الكويتي

مقدمة

تعتبر عملية إعادة الهيكلة أمرا ضروريا لا غنى عنه لأية دولة من الدول ؛ حيث إن التأخر في إعادة الهيكلة بالشكل الصحيح تنتج عنه آثار ضارة بالجهاز الإداري ليس أقلها عملية الترهل التي تحدث لذلك الجهاز من حين لآخر، والتي تؤدي  إن لم تتم معالجتها بالشكل الصحيح، إلى حالة من العجز الإداري، ومن فقدان ذلك الجهاز لفعاليته الإدارية.

وما نراه لدينا من تدنٍ واضح في مستوى خدمات الجهاز الإداري العام (في التعليم والصحة والأمن والمواصلات والاتصالات والإسكان والمرافق والبنى التحتية … الخ) إن هو إلا انعكاس لمدى الحاجة إلى ضرورة إجراء عملية إعادة هيكلة للجهاز الإداري للدولة.

وما لم يتم إجراء إعادة الهيكلة بشكل صحيح؛ فإن النتيجة الحتمية لذلك هي تدني مستويات خدمات الجهاز الإداري بشكل عام وما ينتج عن ذلك من ظهور الفساد الاداري وتأخر في التنمية الاقتصادية .

المتطلبات الأساسية لنجاح مشروع إعادة الهيكلة

هناك بعض المتطلبات الأساسية لنجاح عملية إعادة الهيكلة ، لعل من أهمها عدم النظر إلى هذه العملية بمعزل عن العملية الإدارية ككل بل يجب أيضا الأخذ في الاعتبار عناصر مهمة تؤثر بشكل مباشر في إنجاح جهود إعادة الهيكلة ، ومن أهم هذه العناصر الإدارية ما يلي  :

أسلوب اختيار القيادات الإدارية على أسس سليمة تتسم بالموضوعية وعدم التركيز على الولاءات السياسية والقبلية والشللية والمصلحية والطائفية ، بل تضع فى اعتبارها المقدرة الفنية والعملية والعلمية لمن يتم اختيارهم .

     درجة الشفافية  فى العمل الإداري ، والتي لا يمكن إجراء إعادة هيكلة صحيحة بدون وجودها .

تنسيق العلاقات بين الجهات الحكومية فى التنظيم حتى يمكن أن يكون للهيكلة أو إعادتها معنى حقيقي. إن تشابك الاختصاصات فى أي جهاز إداري ، وخاصة إذا ما اقترن ذلك بقيادة ضعيفة ، يؤدى الى ظهور الكثير من حالات الصراع فى داخل تلك الجهة ، الأمر الذى يحول دون الوصول إلى الأهداف المنشودة.

تحديد الاختصاصات، وتفويض الصلاحيات، حيث أن عمليات إعادة الهيكلة لا تعدو عن كونها ضياعا للجهد والمال إذا لم يتم تحديد اختصاصات واضحة لمختلف وحدات ومستويات التنظيم ، والأهم من ذلك ايضا أن يتم تفويض الصلاحيات اللازمة لممارسة الاختصاصات المحددة .

أن أعادة هيكلة القطاع العام اهم محاور اصلاح مؤسسات القطاع العام وتتضمن اما الغاء وزارات او دمج او انشاء وزارات ومؤسسات او تعديل مسميات لبعض الادارات او الغاء اقسام على مستوى كل ادارة او دمجها مع ادارات اخرى.

وتأتي اعادة هيكلة القطاع العام كمهمة يتولها ديوان الخدمة المدنية  ضمن إصلاح وتطوير مؤسسات القطاع العام من خلال نهج إصلاحي شامل بالتعاون مع شركة استشارية محلية و يعتمد على أسس علمية واضحة لتنفيذه حيث يقوم الديوان  ببناء قاعدة بيانات شاملة لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية الرسمية وشبه الرسمية وتوفر هذه القاعدة معلومات حديثة ودقيقة ومتكاملة عن مختلف مؤسسات القطاع العام تمكن الديوان من تنفيذ برامجه ومبادراته التطويرية بالتعاون مع الشركة الاستشارية .

وتتمثل الاستفادة من قاعدة البيانات في عدة مجالات منها المساعدة في إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وإعداد هيكل تنظيمي قادر على تحقيق أهداف المؤسسة الحكومية والقضاء على الازدواجية في المهام والمسؤوليات, والمساعدة في إدارة الموارد البشرية في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية سعياً إلى الوصول إلى جهاز حكومي فعال يضم الكوادر البشرية الملائمة كماً ونوعاً, بالإضافة إلى دعم ومساندة المؤسسات الحكومية في بناء قدراتها على تقديم أفضل الخدمات ضمن منهجيات ومعايير مناسبة, علاوة على ذلك فأن هذه القاعدة ومن خلال محورها القانوني تعطي معلومات واضحة عن الأطر التشريعية لمختلف مؤسسات القطاع العام وتحديد النواقص في التشريعات المعمول بها حالياً والتي لم يتم استكمال إصدارها بعد.

ولا يقتصر نطاق عمل محور إعادة الهيكلة كأحد محاور برنامج تطوير القطاع العام على مراجعة المهام والهياكل التنظيمية بصورتها الحالية لمؤسسات القطاع العام بل يشمل أيضاً وضع أسس وضوابط تحكم عملية إنشاء أية مؤسسات حكومية جديدة تفادياً للتضخم في حجم القطاع العام من جهة وتجنباً للتداخل والازدواجية والصراعات التنظيمية بين المؤسسات الحكومية ذاتها من جهة أخرى.

آلية مشروع أعادة هيكلة القطاع العام

       تشكيل لجنة رئيسية بقرار من رئيس الوزراء اعضائها من وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء – وزير الدولة لشئون التنمية الادارية – رئيس ديوان الخدمة المدنية – الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط ومن يراة مناسباً لعضوية اللجنة ويتم اختيار رئيساً ومقرر من بين اعضائها وتختص بوضع سياسات واهداف وخطة عمل اعادة الهيكلة ، تشكيل فرق عمل من ممثلي الجهات الحكومية ومتخصصين وخبراء ومستشارين في مجال التنظيم والادارة من داخل الحكومة وخارجها ، الاشراف ومتابعة وتقييم أعمال فرق العمل واخيراً الاجتماع مع رئيس الوزراء ورفع تقارير سير العمل والنتائج الاولية وتحديد التكلفة المالية التقريبية لانجاز المشروع .

       تشكيل فرق عمل من ممثلي الجهات الحكومية وديوان الخدمة المدنية والمتخصصين والخبراء والمستشارين في مجال التنظيم والادارة والقانون وتختص بمجموعة من الجهات الحكومية لدراستها ميدانياً والاجتماع بالمسئولين وجمع المعلومات وتحليلها ويتم اختيار رئيساً ومقرر من بين اعضائها وتقوم برفع تقاريرها الى اللجنة الرئيسية ويخصص لها مساعدة ادارية لتنسيق الاجتماعات والزيارات الميدانية والطباعة .

       يقوم فريق العمل برسم خطة عمل محددة بفترة زمنية حسب المهام والجهات التي سوف تكون تحت مسئوليتهم وتتكون من :

الاجتماع مع المسئولين بالجهات الحكومية لشرح وتوضيح مهام الفريق وطلب التعاون والاهتمام بتوفير المعلومات المطلوبة .

جمع المعلومات من الجهات الحكومية عن الهياكل التنظيمية الحالية والاختصاصات

التي تمارس حالياً وتحديد المشاكل والمعوقات في اجراءات العمل واحصائية عن عدد ووظائف العاملين كويتيين وغير كويتيين واي معلومة تفيد في المشروع .

تحليل المعلومات التي تم جمعها من الجهات الحكومية وتشخيص الوضع الحالي وتبيان أوجة الخلل داخل الجهة الواحدة ومقارنتها بالجهات التي تتشابك معها في الاختصاصات .

تحديد اوجة القصور في الهياكل التنظيمية والاختصاصات واجراءات العمل والتأكد من تنفيذها لقرارات وتعليمات ديوان الخدمة المدنية .

وضع التصورات والاقتراحات والتوصيات (بحيث تجمع أعمال جميع الفرق في تقرير واحد) التي من شأنها تصحيح الخلل والمشاكل والمعوقات الادارية وتحديد الصلاحيات والاختصاصات وتعديل الهياكل التنظيمية التي قد ينتج عنها الغاء أو دمج أو انشاء وحدات تنظيمية تساعدها على الحد من التضخم والبطالة المقنعة وتبسيط اجراءات العمل وفك التشابك في الاختصاصات.

رفع التوصيات والحلول الى اللجنة الرئيسية بحضور رؤساء فرق العمل لمناقشة وتوضيح وشرح نتائج اعمالهم ليتم اتخاذ القرار المناسب .

عوامل مساعدة لتنفيذ مشروع أعادة الهيكلة

يجب قبل البدء بالمشروع أن يتم توفير آليات لازمة لتنفيذة وضمان نجاحة وتطبيقة وهي

الدعم السياسي – الاهتمام والمتابعة المستمرة من قبل القيادة العليا بالدولة وصدور قرار من مجلس الوزراء وتعليمات وحرص الوزراء لجهات عملهم بالتعاون مع فرق العمل وتوفير كل متطلباتهم .

الدعم الاداري – توفير الادلة التنظيمية والتشريعات والابحاث والدراسات ومصادر المعلومات والاحصائيات ذات العلاقة بالمشروع .الاستعانة بالخبراء والمستشارين والمتخصصين .

الدعم المالي – تخصص ميزانية تقديرية للمبالغ المطلوبة للمشروع لمنح مكافأت مالية شهرية مناسبة لفرق العمل ولشراء الاجهزة وطباعة واخراج التقارير والمذكرات والمحاضر.

الدعم الأعلامي – تغطية اخبار وفعاليات المشروع من خلال وسائل الاعلام المختلفة من صحف وتلفزيون واذاعة وندوات وعمل المنشورات والملصقات والكتيبات التوعوية والتثقيفية عن المشروع .

الدعم الرقابي – يجب صدور قرار من مجلس الوزارء الى الجهات الحكومية  بشأن عدم اجراء اي تعديلات أو اضافات أو أي عمل لة علاقة بمهام المشروع سواء من تعديلات تنظيمية أو اختصاصات حتى الانتهاء واعتماد نتائج المشروع ألا في حالة الضرورة القصوى ويقدرها مجلس الوزراء وكذلك منح صلاحيات لقطاع التطوير الاداري بديوان الخدمة المدنية بمتابعة ومراقبة تطبيق التوصيات التي صدرت من المشروع واعتمدها مجلس الوزراء

===========================================================================================================================================================

أعادة هيكلة الشركات

لاتزال نتائج واثار الازمة المالية العالمية تتصدر اخبار وسائل الاعلام المختلفة وتطل بسلبياتها وصعوبة تعافي معظم القطاعات الاقتصادية على المدى القصير وتتوالى الافلاسات وخاصة عصب اقتصاد الدول وهي البنوك واخر الاخبار افلاس مجموعة اخرى من البنوك في امريكا وكذلك هنالك مجموعات عائلية لديها مشاريع واستثمارات وديون وقروض مع كثير من الشركات الاستثمارية والبنوك دخلت في عدم القدرة على السداد وليس لديها سيولة وتم رفع قضايا في المحاكم وهذة اثرت على من تعاملت معهم واستغنت عن الالف من العاملين وهكذا الازمة المالية العالمية كالدومنو تضرب بعضها وتقع ولانزال نترقب نتائجها القادمة والله يستر .

المهم أن تكون الشركات الاستثمارية وخاصة بالكويت قد وصلتها الرسالة ووعت وتفهمت وبدءت في الاستفادة من هذة الازمة عن طريق تلافي الاخطاء والاهمالات وسوء الادارة السابقة في اعادة هيكلتها مالياً وادارياً والسلبيات قد ظهرت وكانت واضحة للجميع للمستثمر والمساهم والعاملين فيها ومن هذة السلبيات هي

       عدم التروي والتسرع في الدخول بمشاريع أو استثمارات فيها الكثير من المخاطر .

        التفرد في بعض الشركات بالقرار من بعض القيادين أو مجلس الادارة بدون الاستشارة .

        عدم الشفافية والافصاح لكثير من الامور المتعلقة بنشاط ومشاريع واستثمارات وبميزانية الشركات .

        الدخول في مشاريع واستثمارات ليس ضمن اختصاصها .

       النظام المالي المتبع فية اخطاء واهمال .

        تفريخ شركات متعددة واغلبها ورقية لغرض التوسع والتخصص بدون جدوى .

        النظام الاداري لمعظم الشركات لايهتم بالتطوير الاداري وتنمية الموارد البشرية .

ولذلك الكثير من الشركات الاستثمارية الكويتية لاتستطيع الاستفادة من قانون الاستقرار الاقتصادي لعدم مقدرتها على استيفاء الشروط والضوابط ومترددة حتى لاتنكشف اخطائها واهمالها امام بنك الكويت المركزي وينفضح امرها والخوف من المسائلة من المستثمرين والمساهمين والدخول في قضايا قانونية .

اقترح على الشركات الاستثمارية وانصحهم حتى يستعيدوا مكانتهم وتستمر اعمالهم بشكل صحيح والاستفادة من الازمة المالية الاستعانة بالاستشارة (امركم شورى بينكم ) ويعنيني في هذا الامر الاستشارة الادارية من الكفاءات الكويتية ذوي الخبرة والمعرفة بالتطوير الاداري وتنمية الموارد البشرية وتبدئون حسب المراحل التالية

        تشخيص الوضع التنظيمي للهيكل الاداري وتحديد الوحدات التنظيمية من قطاعات وادارات واقسام حسب اهداف وخطط واستراتيجيات الشركة .

        اعداد وكتابة اختصاصات وصلاحيات القطاعات والادارات والاقسام .

        تصميم الهيكل الوظيفي للوحدات التنظيمية وتحدد فية الوظائف المقررة والمطلوبة .

        أعداد وكتابة الاوصاف الوظيفية لمهام وشروط شغل الوظائف .

        اعداد وتحديث لائحة شئون الموظفين والموارد البشرية .

        اعداد وتحديث رواتب ومزايا العاملين عن طريق تصميم جدول رواتب جديد .

        اعداد وتحديث نظام تقييم اداء العاملين .

أن كثير من الشركات لديها ادارات للشئون الادارية أو شئون الموظفين أو الموارد البشرية ولكن للأسف لاتهتم بهذة الامور أو ليس لديها متخصصين بهذا المجال ولذلك أكرر واقترح عليهم وأكد لهم بأن العاملين هم الاستثمار الحقيقي وبدونهم لاتقوم ولاتتحقق اهدافهم وانجازاتهم ولاتستعيد عافيتها .

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInEmail this to someonePrint this pageShare on Tumblr
Translate »

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co